اسرة ومجتمععربية ودوليةمحليةمقالات الرأي العاممقالات رئيس التحرير

مجرد حلم

“مـُجرد حلم”

حينما كنت أستيقظ وأرى الشمس نُقطه عبور لمستقبل آت ازداد حُباً للحياه..

حينما كُنت أتنفس هواء وطني وأشتم عبور الندى أشعُر بالأمل

حينما كُنت أحلم بوطن بلا نفايات ترمى على الأرض لا إزدحام سيارات وحافلات أثناء السير لا رشوات ازداد شوقاً للحياة..

كانت أحلامي تزورني كل عام بل كل يوم تتلألأ أمامي كعروس لوطن اتباهى بزينته..

وكُنت أحكي عن حلمي الكبير وأملي في أن أمتلك وطن مُختلف عن العالم..

أخيراً تخرجت وعبرت مدرج الشرف الجامعي لإستلام شهادة تخرجي وبين تصفيق حار وحضور كبير شعرت بأني سأعبر البداية حينما كانت باقات الورد تنهال عليا كنت أشتم رائحه اليمن الحديث..

تخرجت وقـُبلت بوظيفة بمكتب وزير وترقيت بالتدرج الوظيفي حتى أصبحت بدرجة مديرة لكن الأمل تقلص وأحلامي إضمحلت..

أصبحت أحلامي لاتساوي ثمن كوب من القهوة ارتشفها كل صباح في مكتبي وأُقلب أوراق الصحف لعلِ أجد حُلمي بينهما ولكن للأسف لم تلقَ قبولاً .. شردت قليلاً وسألت نفسي..

ماالعيب في أصلاح الوطن الذي نحيا فيه؟؟
فهي ارضنا وملاذنا والهواء الذي يدخل اجسادنا والماء الذي يروي عروقنا وهي التراب الذي سيغطي اجسامنا بعد الرحيل؟؟

فأن كانت بيوتنا مسكن صغير فأن الوطن هو مسكننا الكبير مـُرتع وملعب اولادنا وأحفادنا لما لانبنيه لهم!!

للأسف انهيتُ شُرود ذهني حينما رن هاتف مكتبي وللأسف لم أجد صدئ لإفكاري أصبحت أنا وغيري آله تنفيذ فقط لماعلينا من أعمال مكتبية ومرافقنا نـُدار فيها كعبيد.

كانت تمر السنوات وأنفاسي الطامحه تضمحل والخلايا بداخله تموت
لم استطع العيش بدون حلم..احلامي تلتهم دون رحمه..

كانت تحتضر بصمت دون أن اُحرك ساكناً وتلفظ انفاسه ببطء
حاولت أن استمد قوتي واصطحب احبتي معي..لكني أدركت أن احلامهم اضمحلت كحلمي واتفقنا أن نبيع احلامنا للأجيال القادمة أمام مرافقنا وكلياتنا العصماء.

#عبيرالخضاف
#رئيسة_تحرير_عبير_برس

زر الذهاب إلى الأعلى