التخطي إلى المحتوى
مستشفى الصفاء بين الحقيقة والأفتراء

مستشفى الصفاء..
بين الحقيقة والافتراء..
كتبه/ أشرف الوبري

تابعت بأهتمام بالغ ماتداولته..العديد من مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة حول خبر وفاة الطفل عمر مختار عبد الواحد القيفي والبالغ من العمر ثلاثة عشر عاما..عقب أجراء عملية أستئصال اللوزتين بمستشفى الصفاء العام بأمانة العاصمة صنعاء..

تلك الاخبار التي لم يستوعبها عقلي نظرا لاطلاعي ومعرفتي السابقة..أثناء فترة عملي مديرا لمكتب الاعلام مديرية السبعين طيلة مايقارب عشر سنوات حول مستوى المستشفى والخدمات الطبية والعلاجية التي يقدمها طيلة سنوات عديدة..وكذا الكوادر الطبية والاستشارية والفنية والتمريضية التي تعمل في مختلف أقسامة ومرافقة..وكذا المكانة والسمعه المتميزة التي يتمتع بها بين سائر المنشأت الطبية الخاصة..

كل ذلك..جعلني اقف حائرا..فلايعقل أن يكون هنالك خطأ طبي تسبب في وفاة الولد عمر القيفي..رحمة الله خصوصا والمستشفى يجري عشرات العمليات الجراحية المتنوعة والاكثر خطورة من عملية أستئصال اللوزتين ..!!!
عشرات علامات الاستفهام ..بدأت تدور في مخيلتي خصوصا بعد ان لاحظت الحملة الاعلامية المنظمة والشرسة التي انطلقت عقب الحادثة في ان واحد..الامر الذي جعلني اعقد العزم واقطع الشك باليقين واقوم بزيارة المستشفى واللقاء بإدارة المستشفى لمعرفة الحقيقة بكافة تفاصيلها ومفرداتها دون زيادة أو نقصان ..وبمجرد وصولي الي مبنى المستشفى..طلبت مقابلة مديرعام المستشفى الدكتور/عبدالوهاب محرم..أستشاري اول الجراحة العامة وجراحة المناظير..وبالفعل تم الاذن لي ودخلت الي مكتبة وبمجرد لقائه والسلام علية..حاولت الاستفسار عن طبيعة الحادثة التي ادت الي وفاة الولد عمر القيفي..حينها لاحظت بأم عيني كمية الحزن السائد على كافة تقاسيم وجهه..وأجابني قائلا: يؤسفني كثيرا ماحدث للولد الغالي عمر القيفي عقب أجراء العملية الجراحية لة والخاصة بأستئصال اللوزتين..
وأشاطر والدية وكافة أفراد أسرته احزانهم وعزائهم سائلا المولى عز وجل ان يعصم قلوبهم بالصبر وان يعظم لهم فية الأجر..فأن لله ما أعطى ولله ما أخذ..

وأؤكد بأن الفاجعة ألمت وأحزنت كل الكوادر العاملة بالمستشفى دون إستثناء..فلم يتوقع أحدا على الاطلاق ان تحدث حالة وفاة جراء عملية بسيطة كعملية إستئصال اللوزتين والتي يتم اجراء مايقارب من ٥ : ١٠ حالات يوميا..منذوا مايزيد عن ربع قرن من الزمن أي منذوا تأسيس المستشفى قبل ٢٥ عاما تقوم بأجرائها كوادر ذات كفاءه وخبرة طويلة وتأهيل علمي وأكاديمي عالي..

فعلى سبيل المثال للحصر الفريق الذي أجرى عملية الولد عمر القيفي كان برئاسة الدكتور/خالد ابوهادي – أستشاري أنف وأذن وحنجرة وخبرة طويلة تصل الي قرابة عشرون عاما..وبمعية أ. د/ محمد النزيلي..أستشاري التخدير وأستاذ مادة التخدير بكلية الطب جامعة صنعاء بالاضافة الي طاقم الفني المساعد والكادر التمريضي المؤهل

وعند سؤالي له حول ماتداولته بعض المواقع الاليكترونية والعديد من الناشطين على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة..
فرد قائلا: لقد أستغربت انا ايضا من هذة الحملة الشرسة..وصدق المثل القائل اذا وقع الجمل كثرة سكاكينة..!!!
كما استغرب أيضا التؤيلات والتحليلات التي يقومون بتناولها فجميعنا لاحظ بأن كل موقع او ناشط يغرد بحسب أهاوائة الشخصية دون الاستناد الي تقارير او مستندات تؤكد صحتها من عدمة
او الرجوع الي الجهات ذات الاختصاص والعلاقة..والتي هي صاحبة القرار الاول والأخير في تحديد أسباب الوفاة..وتحديد ان كان خطأ طبي كما ذكر البعض او خطأ في التخدير كما طرح البعض الاخر..او نتيجة أهمال او تقصير لاسمح الله..او انها حادثة وفاة عرضية قضاء وقدر وليس لها اي علاقة تذكر بالعملية.

وأضاف الدكتور/ عبدالوهاب محرم..قائلا: استغرب ايضا من السياسة التحريرية والاخبارية لبعض المواقع..والتي تستقي مصادرها من مجالس المقيل دون النزول الي قلب الحدث وتسليط الاضواء على الحقائق من على أرض الواقع..
كما انه من المؤسف الافتراء على اشخاص ليس لهم اي علاقة بالموضوع فمثلا ذكرت بعض المواقع ان ابني من قام بالتخدير بينما في الواقع ابني لازال يكمل دراساته العلمية خارج الوطن في جمهورية كندا ولم يزر اليمن منذوا قرابة سبعة أعوام واخر يقول ابنة المدير ..المهم حالة من التخبط غير اللائق بوسائلنا الاعلامية المحلية..فالرأي العام يحتاج الي المصداقية قبل كل شيء بعيدا عن اساليب الاثارة والابتزاز الرخيصة.

أما عن من قاموا بالكتابة حول هذة الحادثة..فأرى من وجهة نظري ومن خلال متابعتي لما كتب ونشر يمكن تصنيفهم الي نوعين..
النوع الأول : هم من قام بالكتابة والنشر تضامنا مع أسرة الولد عمر القيفي..رحمة الله تغشاه وبالنسبة لهؤلاء فأنا اكن لهم كل التقدير والاحترام لتعاطفهم مع اصدقائهم واخوانهم من اسرة المرحوم..مهما
كانت الالفاظ او الاتهامات او التجريح فأنا شخصيا التمس لهم العذر..

وأما النوع الثاني : فهم الحاقدين والحاسدين من بعض أصحاب النفوس المريضة..وبالنسبة لهذة الفئة احب اوجة لهم رسالة اتقوا الله في انفسكم فالرزق بيد الله.

ومن هذا المنطلق..فلابد يحاسب الكاتب او الناشر على ما ينشره من وقائع او حوداث لم تثبتها التحقيقات من قبل الجهات المعنيةو المختصة.
وفي حال أكتشاف ان عملية النشر مجرد ابتزاز وتشهير ومن أجل مصالح شخصية فيجب ان يتحمل الكاتب والناشر مسئولية ما قام بطرحة وتناولة عبر كتاباته..وفقا للقانون وبما يكفل أنصاف جميع الاطراف دون اي تمييز.. أؤكد ان الجميع يشاطريني الرأي حيث ان هذة الاجراءات ستكفل الحفاظ على كرامة الاشخاص والمنشات من اي اعمال تشهير..من اجل تحقيق مأرب شخصية وانانية ضيقة وستعمل على الحد ممن يقومون باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة استخدامات خاطئة تسيء للوطن والمواطن على حد سواء.

فحرية الرأي والرأي الأخر مكفوله بالدستور ويجب ان يفهم الجميع القانون بالشكل الصحيح وكذا المواد والنصوص الواردة فية بطريقة صحيحة..وبان يعلم بانه لايحق لة الكتابة او النشر لاي مقالات بهدف وغرض التشهير والاساءه سواء للاشخاص او للمنشات والمؤسسات واتهامها باطلا دون امتلاك اي وثائق ومستندات تؤيد صحة ما كتبة وقام بنشرة ..لغرض الاساءة وتحقيق مصالح معينة

وأختتم الدكتور/محرم..قائلا: اكرر خالص العزاء والمواساة لوالدي الولد عمر القيفي رحمة الله والي كافة افراد اسرته ..
كما لايفوتني تقديم خالص الشكر لكل من قام بالكتابة او الاساءة الينا قبل ان تتضح الحقائق وتكون في متناول الجميع عبر الجهات المعنية والمختصة والمخولة بذالك..وفي مقدمتها المجلس الطبي الاعلى ووزارة الصحة العامة والسكان.
كما أرجوا منهم مستقبلا التأكد وتحري المصداقية قبل الشروع في كتابة اي سطور..حرصا على ان لايأتي الوقت الذي يعيشون فيها لحظات التانيب وتعذيب الضمير جراء من اقترفت ايديهم وما خطته اناملهم من كلمات وسطور فيها اكاذيب وافتراءات لا أساس لها من الصحة..واقحام اشخاص ابرياء ليس لهم صلة بما نشر..

قال تعالى ( يا أيها اللذين آمنوا اذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين)..صدق الله العظيم.